محمد بن شاكر الكتبي
180
فوات الوفيات والذيل عليها
مجلوبة ومجنوبة ، وسطاه وخطاه هذه تكفّ [ النّوب ] « 1 » وهذه تكفي النوبة ، ولا برحت وطأته على الكفار مشتدة ، وآماله لإهلاك الأعداء كرماحه ممتدة ، ولا عدمت الدولة بيض سيوفه التي [ يرى ] « 2 » بها الذين كذبوا على اللّه وجوههم مسودة . صدرت هذه المكاتبة إلى المجلس تثني على عزائمه التي « 3 » واتت على كل أمر رشيد ، وأتت على كل جبّار عنيد ، وحكمت بعدل السيف في كل عبد سوء ( وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ) ( فصلت : 46 ) حيث شكرت الضّمّر الجرد وحمدت العيس ، واشتبه يوم النصر بأمسه بقيام حروف العلة [ مقام بعض ] فأصبح غزو كنيسة سوس كغزو سيس « 4 » ، ونفهمه أنا علمنا « 5 » أن اللّه بفضله طهر البلاد ، من رجسها وأزاح العناد ، وحسم مادة معظمها الكافر وقد كاد وكاد ، وعجل عيد النحر بالأضحية بكل كبش حرب يبرك في سواد وينظر في سواد ويمشي في سواد ، وتحققنا النصر الذي شفى النفوس وأزال البوس ، ومحا آية الليل بخير الشموس ، وخرب دنقلة بجريمة سوس ، وكيف لا يخرب شيء يكون فيه سوس ، فالحمد للّه الذي صبحتهم عزائم المجلس بالويل ، وعلى أن أولج النهار من السيف منهم في الليل ، وعلى أن ردّ حرب حرابهم « 6 » إلى نحورهم ، وجعل تدبيرهم في تدميرهم ، وبيّن خيط السيف الأبيض من الخيط الأسود من فجر فجورهم ، وأطلع على مغيبات النصر ذهن المجلس الحاضر « 7 » ، وأورث سليمان
--> ( 1 ) سقطت من ص . ( 2 ) سقطت من ص . ( 3 ) ص : الذي . ( 4 ) سوس بالنوبة وكان داود ملك النوبة يزعم أنه يتلقى من كنيستها ما يؤديه ، وقد خربت في الحملة المشار إليها وأخذ ما فيها ؛ أما سيس فإنها من الثغور الشامية ، وقد غزاها الملك الظاهر أيضا . ( 5 ) ص : ان أعلمنا . ( 6 ) ص : خرب خرابهم . ( 7 ) ص : الحاظر .